أوقات الانتقال في الأسرة
إن ترك طفل في سكنه الجامعي لأول مرة هو لحظة مليئة بمزيج من الفخر والحزن وسيلٍ من الذكريات. يبدو وكأنه كان بالأمس فقط عندما كنت تركض بجانب دراجته، ممسكًا بها، وتعده أنك بجانبه. ثم تأتي اللحظة التي يتعين عليك فيها أن تتركه، ليس لتؤذيه، بل لتساعده على النمو. هذا هو شعور العديد من مراحل الانتقال في الحياة. في لحظة، يكون كل شيء مستقرًا، وفي اللحظة التالية، يبدو وكأن العجلات التدريبية قد أزيلت لأول مرة.
عندما تشعر بأن الحياة غير متوازنة، فإننا نحتاج إلى أكثر من مجرد تقويم للفصول؛ نحن بحاجة إلى بوصلة لأرواحنا. يعلّمنا الكتاب المقدس أن لله وقتًا لكل شيء، لكل ربح ولكل حزن (الجامعة 3:1). لكنه يمنحنا أيضًا هذا الثبات في مزمور 31: 14–15: «أما أنا فعليك توكلت يا رب. قلت: أنت إلهي. أوقاتي في يدك.» إن فترات الانتقال ليست علامات على غياب الله؛ بل هي دعوات إلى ثقة أعمق. الله لا يرى انتقالاتك فحسب، بل يسير معك فيها بسيادته.
